محمد بن زكريا الرازي

158

كتاب القولنج

وقولنا فيوجع ، فرق بين الاحتباس الذي هو مع قولنج ، والاحتباس الذي هو بلا قولنج ، فإنه قد يعرض الاحتباس ، ويأتي عليه زمان ذو قدر ، فإذا لم يكن هناك وجع ممدد أو ثاقب أو ثقيل مرجح « 1 » ، لم يسم بالقولنج ، وقد يعرض الاحتباس ومعه التوجع / بلا فضل فيسمى قولنج . الفصل الثاني في قسمة القولنج إلى أصنافه الأولى وأسبابه الأولى وقد يمكننا أن نقف من تحديد القولنج المفرد على قسمته إلى أصنافه / الأولى بسهولة « 2 » ، فإنه لما كان القولنج يحدث من احتباس شيء غير طبيعي في المعاء الغلاظ ، فلا يخلو إما أن يكون المحتبس في تجويف المعاء ، وإما أن يكون في شباك ليفه والمحتبس في التجويف ، إما جوهر لطيف وإما جوهر غليظ . والجوهر اللطيف هو الجوهر البخاري الريحي ، والجوهر الغليظ « 3 » إما غير حيواني أو حيواني « 4 » ، والذي هو غير حيواني « 4 » ، فهو لا محالة فضل يفضل « 5 » عن الغذاء الذي يأخذه البدن ، وفضل الغذاء إما فضل الغذاء في الهضم الأول ، وهو الثفل ، وإما فضل الغذاء بعد الهضم الأول وهو الخلط . وأما المحتبس الذي هو حيواني فهو « 6 » الدود . والمحتبس الذي هو الخلط ، لا يجوز أن يكون صفراء ، فإنها لطيفة سيالة لاذعة ، لا لزوجة لها ولا كثافة فلا تحتبس في المعاء ، ولا أيضا السوداء إلا

--> ( 1 ) « مرجحن » س . ( 2 ) « بالسهولة » ط . ( 3 ) « الجوهر الغليظ » ناقصة ط . ( 4 ) « حيوان » س . ( 5 ) « فضل الفضل » الفضل » ط . ( 6 ) « فهذه » س .